أرسطو

تصدير 42

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

« أپلليكون » من جزيرة تيوس بثمن غال وقد كانت الرطوبة والأرضة قد أفسدت منها . فأصلح النصوص التي أفسدها البلى ؛ ولكنه لما كان جمّاعا للكتب لا فيلسوفا أساء الاصلاح . فلما استولى سيللا سنة 86 ق م على آثينا أخذها فيما أخذ من الغنائم ونقلها إلى رومة . ويظهر ، على رواية « أطناسى » ، أن « نيلى » كان قد باع نسخة من هذه المؤلفات إلى « بطلميوس فيلادلفوس » ليضعها بمكتبة الإسكندرية . والظاهر من مقابلة النصوص أن بطلميوس هذا لم يقتصر على شراء نسخة من « نيلى » بل اشترى نسخة أخرى من « أوديم الرودسى » تلميذ أرسطوطاليس . لما نقلت مكتبة « نيلى » إلى رومة عنى بنسخها « تيرانيون النحوي » . وكان عمله فيما يظهر في النصف الأخير من القرن الأوّل قبل الميلاد . وقد أخذ « أندروميكوس الرودسى » بواسطة « تيرانيون النحوي » نسخة من هذه المؤلفات ولعلها النسخة المعتبرة إلى الآن ، والتي عليها أنشئ الفهرست الذي نقله بطلميوس ونقله عنه مؤرّخو العرب . وبهذه المناسبة يحسن أن نذكر هنا أن « فرفريوس » قال في كتابه « حياة أفلوطين » أنه رتب مؤلفات أفلوطين لا على ترتيب زمنىّ بل على حسب موادها مقلدا في ذلك « أندروميكوس » الذي رتب مؤلفات أرسطو وتيوفراسط إلى أسفار وجمع بين المواد المتجاورة « 1 » . على مؤلفات أرسطو التي في رومة قام مذهب المشائين بها . وعلى مؤلفاته في الإسكندرية اشتغل الفلاسفة المصريون خصوصا منذ أفلوطين الذي يلقبه العرب بالشيخ اليوناني . أو بعبارة أخرى منذ مذهبه المسمى « الأفلاطونية الجديدة » التي

--> ( 1 ) هملن . مذهب أرسطو ص 62 و 63 تعليقات . طبعة باريس سنة 1920